الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

8

الأخبار الدخيلة

عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار وعبد الرّحمن بن الحجّاج جميعا » مثل التهذيب ، لكن لم نقف على رواية الكافي له ولا نسب ذلك الوافي إليه ، ولا من علّق على الوسائل والتهذيب والفقيه في مواضع أخبارها فيها وفي غيرها . ومنها : ما رواه التهذيب ( في باب البيع بالنقد والنسيئة تحت رقم 38 ) « عن عليّ بن سعيد عن الصادق عليه السّلام - في خبر - وسئل عن رجل ابتاع متاعا جماعة فيطلب منه مرابحة من أجل أنّي ابتعته جماعة فيقولون كيف قوّمت ، فيقول قوّمت هذا بكذا وهذا بكذا ، قال : لا بأس به ، قلت : فانّهم يزيدونه على ما قوّم ، قال : إلّا أن يزيدوه على ما قوّم » . فترى أنّ قوله « من أجل أنّي ابتعته جماعة » لا يلائم سياق الكلام قبله وبعده والظاهر كونه محرّف « من أجل أنّه ابتاعه جماعة » ومع ذلك فلا بدّ من سقط قبله أيضا ، فإنّ الظاهر أنّ المراد أنّه يطلب منه جزء من جملة بالمرابحة . وقوله « إلا أن يزيدونه على ما قوّم » بعد قوله « قلت فإنّهم يزيدونه على ما قوّم » أيضا كما ترى بلا محصّل ولعلّ الأوّل « يريدوه » من الإرادة ، لا بالزاي المعجمة من الزيادة ، فيصير حاصل الكلام أنّ المرابحة لا تحصل إلّا بازديادهم على تقويمه ، ومع ذلك فلا يخلو من تكلّف . ومنها : ما رواه التهذيب ( في باب بيع الواحد بالاثنين تحت رقم 103 ) « عن هارون بن خارجة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أدخل المال بيت المال على أن آخذ من كلّ ألف ستّة ، قال : حساب الأجر للأجر » . فإنّ السياق يشهد أنّ المراد أنّه أراد أن يسأل هل يجوز أن لا يعيّن الأجرة بالعدد التفصيلي بل بالاجمالي بأن يأخذ في حمل كلّ ألف درهم أو دينار ستّة دراهم أودنانير أم لا ، وجوابه كما ترى ، فلا بدّ من وقوع تحريف فيه ، ثمّ نقل التهذيب له في العنوان كما ترى فإنّ مورده الإجارة لا البيع ، اللّهمّ إلّا أن يقال انّه نقله في مطاوي أخبار الصرف للدّلالة على أنّ أخذ ستّة دنانير اجرة حمل ألف دينار ليس فيه ضرر كالبيع .